القاضي ابن البراج
396
المهذب
ووصى أبوهم إلى من ينظر في أمورهم صح ذلك ويجب على المكاتب أن يدفع ذلك إلى الوصي إن كان واحدا وإن كانا اثنين وقد أوصى إليهما وإلى كل واحد منهما على الانفراد ، كان للمكاتب أن يدفع ذلك إليهما وإلى كل واحد منهما وإن كان أوصى إليهما ولم يوص إلى كل واحد منهما على الانفراد ، لم يجز أن يدفع إلى أحدهما ولكن يدفع إليهما ، فإن دفع إلى أحدهما لم يعتق لأن الموصي إنما أوصى باجتهادهما ولم يوص باجتهاد واحد منهما وحده . فإن كان الورثة بعضهم صغارا وبعضهم كبارا ، قبض الكبار حقوقهم وأما الصغار : فإن الحاكم ينصب لهم أمينا فيدفع المكاتب إليه ذلك . وإذا كان مال الكتابة ينصرف إلى موصى له به وكان هذا الواحد ( 1 ) معينا كان الحق له ؟ وإن كان أوصى به لأقوام غير معينين مثل الفقراء والمساكين ، لم يجز للمكاتب أن يوصل المال إليهم بنفسه ، وعليه أن يسلمه إلى الوصي لأن الميت لم يرض باجتهاد المكاتب ، وإنما يرضى باجتهاد الوصي . فإن كان مال الكتابة ينصرف إلى غرماء وقضاء ديون ، وكان السيد قد أوصى بأن يقضى من مال الكتابة جاز للمكاتب تسليمه إلى أصحاب الديون ويجوز أن يسلمه إلى الوصي وليس للوارث حق هاهنا فيه ؟ وإن لم يكن قد وصى ، كان الحق للوارث والوصي معا فلا يجوز للمكاتب أن يدفعه إلا بحضرتهما ورضاهما ، لأن للورثة حقا فيه وهو أخذهم المال ويقضوا الدين من عندهم . وإذا كان له عبد فكاتبه على مال وكان مشروطا عليه وأراد سيده فسخ الكتابة ولم يكن قد حل على المكاتب نجم ، لم يجز له الفسخ وكذلك : إن كان قد حل عليه نجم ومعه ما يؤدي ولم يمتنع من الأداء . فإن كان قد حل عليه المال ولم يكن معه ما يؤدي أو كان ذلك معه وامتنع من أدائه ، كان لسيده فسخ الكتابة فإن كان العبد حاضرا كان للسيد فسخ ذلك بنفسه
--> ( 1 ) لعل الصواب " واحدا معينا " .